لا حوار مع صديقي الإنقلابي بقلم الدكتور حسام الشاذلي ،


لا حوار مع صديقي الإنقلابي ، 
..بقلم الدكتور حسام الشاذلي ، 

حرصت دوما علي التأصيل لفكرة أن الحوار مع الآخر والأخر هنا هو الإنقلابي وخاصة هؤلاء الفئة المغيبة والتي هي إفراز طبيعي لأجيال من الجهل وغياب الوعي الثقافي في المجتمع المصري والذي تم تجريفه سياسيا لينتج أشكال مشوهة من عقول إما أتسمع وتطيع أو تبحث عن سبب كاذب لكي تساند السلطة الغاشمة في أي عصر ودهر حفاظا علي حياة فانية وأموال لن تذهب معهم لقبر لو أن هناك عقل ،

ولكن تطور الأحداث يتطلب تطورا للمواقف وتغييرا للإستراتيجيات فبعد إنقلاب يونيو كنت أري عذرا لكثير من هذه الفئات وخاصة تلك التي تناقش عن جهل وتتخذ من أفسد أجهزة الإعلام بالعالم بشهادة كل متخصص أو عارف مصدرا لمعلومات كاذبة ، فكنت أحرص علي النقاش وأراه واجباً لأن الرسالة يجب أن تصل حتي للقلوب المغلقة والعقول المريضة ، ولكن مرحلة الحسم التي دخلتها الثورة العظيمة، والتي ضحت فيها مصر بزهرة شبابها وأخلص علمائها، هي مرحلة لا تتحمل من أي منا أن يضيع وقته أو يرهق عقله مع مساندي الإنقلاب وأشباه المتعلمين الذين تكتظ بهم بلادنا بالداخل والخارج لأشد الأسف ، فالوقت وقت الملحمة فلتضع كل جهدك وعقلك وحياتك لنصرة الثورة لكي نحرر بلادنا من المحتل القاتل البغيض ، فلا وقت لمن لا يري للدم حرمة ولا يعرف للشرف قيمة فالحق أحق أن يتبع والباطل زاهق لا محالة ،

فهؤلاء هم صورة أخري لفلول يناير وكثير منهم من هذه الفئة أو المنتفعين منها ، هم هم من كانوا يساندون المخلوع مبارك ويهاجمون ثورة يناير فلا هم يوما شاركوا المصريين حزنهم علي أكثر من ألف شهيد في يناير المجيد ولا هم اليوم شركاء في ثورة ضحت بأكثر من ٥٠٠٠ شهيد من خيرة شباب مصر ،
"إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (5 

فيا أحرار مصر في داخل البلاد وخارجها تجمعوا علي الحق وتوحدوا ، تدارسوا وأحرصوا علي أن تكونوا بنيان واحد ولا تبذل جهدا ولا وقتا ولا كلمة مع من إختار طريق الشيطان وتعبد في محرابه ، فعند الحسم لا وقت لأشباه الرجال ولا قيمة لهم فالنصر نصر ساعة ومصر تناديكم في الداخل والخارج ، كل في مكانه عاملا مخلصا لتحرير بلاده لكي تعود مصر للمصريين ويسقط الخونة أعداء الوطن والدين ، 
"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"

الدكتور حسام الشاذلي هو المستشار السياسي والخبير الدولي في إدارة التغيير ، والرئيس التنفيذي الحالي لمجموعة سي بي آي الدولية السويسرية العملاقة ، أستاذ إدارة التغيير والتخطيط الإستراتيجي بجامعة كامبيردج المؤسسية ، وكيل مؤسسي حزب ثوار التحرير ، وعضو المكتب التنفيذي للقوي الوطنية ورئيس القسم المصري بالهيئة الدولية للمفوضيين
 

Comments

Popular posts from this blog

المجنون ' والعبيط ، ودولة ' الكتاكيت ' بقلم الدكتور حسام الشاذلي، السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير والمستشار السياسي والاقتصادي الدولي

تعليق الدكتور حسام الشاذلي علي جريمة تعذيب كفيل كويتي لمصري وتجريده من ملابسه

الشرق الأوسط 'الغريب' بقلم الدكتور حسام الشاذلي السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير والمستشار السياسي والاقتصادي الدولي