أين الجيش المصري ؟ بقلم الدكتور حسام الشاذلي.....


أين الجيش المصري ؟
بقلم الدكتور حسام الشاذلي  

تجتاح فؤادي أسئلة كثيرة تمتزج بالألم والحسرة علي ما وصلت إليه الأمور في مصر الحبيبة وما أتي به الإنقلاب من قتل وتدمير وترويع وتشتيت لآلاف الأسر بطول البلاد وعرضها وزرع الكراهية والإنتقام و تحويل مصر  لمستنقع من الألم والعذاب يحكمه الرعاع والحثالة وتحتشد سجونه ومعسكراته بالعلماء والمفكرين من كل حدب وصوب ،  وكيف تحول الأمل في غد أفضل وإقتصاد أقوي إلي فشل واضح ومستقبل مظلم علي أيدي حكومة الإنقلاب الفاشلة والتي حوت كراسيها إناسا ليس لهم من وصف الإنسان إلا حروف الهجاء ما كانوا ليحكموا أبدا لو أن لمصر من الديمقراطية نصيب ،  فهم وبلا شك فشلة كل الإنتخابات وعار كل الإستفتاءات ، هم هم أصحاب الأحزاب الكرتونية ومنافقي الشاشات والمنصات ، 

ولكن أشد ألمي ودماء قلبي تنزف علي جيش أكتوبر ، ذلك الجيش الذي بات يقتل شعبه ويعتقل أطفاله ويزرع ألما ليحصد كرها ، فأين رجال هذا الجيش ؟ أين رجال هذا الجيش من الأمهات الثكالي ومن الأرامل وزوجات المعتقلين وأبناؤهم ؟  ، أين رجال هذا الجيش من إعتقال  وضرب فتيات الإسكندرية من طالبات الأعدادية والثانوية بكعوب المسدسات علي أيدي بلطجية الداخلية وكلابها ؟ كيف يمكن أن يري ضابطا نفسه رجلا في مرآة أو في أعين أهله وجيرانه وهو يعتقل الفتيات لرفعهم شارة رابعة ؟ كيف يمكن لهذا المخلوق أن يري نفسه رجلا في زيه الرسمي وهو يعلم أنه قد خان العهد وأغضب الرب وأتخذ الشيطان حليفا وأرتضي أن يحنث بالقسم وأن يكتب الفنانات والفنانين دستور حياته ومستقبل أولاده ؟   كيف له أن يكون رجلا وقد إنتهك الأعراض وإستباح الحرمات ، وروع الفتيات وضرب البنات ؟ كلنا بمصر نعلم ما هو الوصف الذي ينطبق علي مثل هذا المخلوق وما نلقبه به في شوارع مصر وحاراتها !  

ولكن نحمد الله العزيز الجليل علي أن شوارع مصر ولادة تمتلئ بالرجال من كل حدب وصوب وشارع وحارة لا يرضون بأفعال أنصاف الرجال وحثالة الذكران ، فقد خرجت مصر والأسكندرية عن بكرة أبيها لتعلن بأن مصر بلد الرجال ومصنع الأحرار ، 

ويبقي السؤال ، هل فرغ الجيش من رجاله وهل بخلت معسكراته برجال لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون ؟ هل تحول صائدوا الدبابات إلي صائدوا النساء ومنتهكي الأعراض ؟ 
سؤال يجب الرد عليه بعيدا عن شعارات فارغة وكلمات لا معني لها ، وذكريات لم يتبقي منها إلا رحيقها يمتزج بأنين المعذبين ودعوات المكلومين ودماء الشهداء في كل مكان بمصر !
فرد السؤال إما بفعل فاعل يثبت بأن للجيش رجال لا يقبلون الضيم ولا يرتضون الدنية في دينهم ووطنهم ، وإلا فعلي مصر السلام وعلي العرب السلام وعلي الدنيا السلام !

 الدكتور حسام الشاذلي هو المستشار السياسي والخبير الدولي في إدارة التغيير ، والرئيس التنفيذي  الحالي لمجموعة سي بي آي الدولية السويسرية العملاقة ، أستاذ إدارة التغيير والتخطيط الإستراتيجي بجامعة كامبيردج المؤسسية ، وكيل مؤسسي حزب ثوار التحرير ، وعضو المكتب التنفيذي للقوي الوطنية ورئيس القسم المصري بالهيئة الدولية للمفوضيين 

Comments

Popular posts from this blog

تعليق الدكتور حسام الشاذلي علي جريمة تعذيب كفيل كويتي لمصري وتجريده من ملابسه

Im Namen der Kinder von Aleppo An die Führer der westlichen Welt Wir respektieren Sie nicht mehr ...

عندما يصبح الموت فرضا – الحلقة الاولى – " صرخة وطن " من سلسلة دعوة للتفكير ، بقلم الدكتور حسام الشاذلي- المستشار السياسي والاقتصادي الدولي